اختار حزب التجمع الوطني للأحرار الدفع بزكية الدريوش إلى واجهة استحقاقات 2026 بجهة سوس ماسة، بعد تزكيتها لقيادة اللائحة الجهوية النسوية للحزب، في خطوة تضع خبرتها الحكومية والإدارية في صلب هذا الاختيار.
وتشغل الدريوش منصب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، كما أنها عضو بالمكتب السياسي للحزب، غير أن تجربتها تمتد إلى سنوات طويلة من العمل داخل الإدارة، حيث راكمت معرفة بملفات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، وتعاملت مع قضايا ترتبط بالاستثمار والتشغيل والمهنيين والتصدير وتدبير الموارد.
ويعكس اختيارها توجها نحو الاستفادة من هذا الرصيد في جهة تتميز بثقل اقتصادي واضح وتنوع في قطاعاتها، من الفلاحة والسياحة والصناعة إلى الصيد والخدمات، إلى جانب ما تواجهه من تحديات مرتبطة بالماء والتشغيل والاستثمار والبنيات التحتية والتنمية بالمجالات القروية.
كما أن علاقة الدريوش بسوس ماسة لم تبدأ مع إعلان تزكيتها، إذ شكلت أكادير محطة متكررة ضمن مسؤولياتها المهنية والقطاعية، بالنظر إلى مكانة الجهة داخل الاقتصاد البحري الوطني وحضور عدد مهم من المهنيين والمقاولات والمؤسسات المرتبطة بالقطاع.
ومن أبرز هذه المحطات معرض «أليوتيس» بأكادير، الذي يمثل فضاء دوليا للقاء المهنيين والمستثمرين والفاعلين المؤسساتيين، ويضع قضايا الاستثمار والتثمين والتصدير والابتكار والبحث في صلب النقاش حول الاقتصاد البحري.
غير أن الرهان على تجربة الدريوش لا يتوقف عند القطاع الذي ارتبط به اسمها. فسنوات العمل داخل الإدارة والمسؤولية الحكومية منحتها خبرة في التعامل مع المؤسسات، والتنسيق بين المتدخلين، والاستماع إلى المهنيين، ومتابعة الملفات داخل مسالك القرار.
وتكتسب هذه الخبرة أهمية أكبر في سوس ماسة، حيث تتقاطع الملفات الاقتصادية والاجتماعية وتتطلب التنسيق بين فاعلين متعددين، خاصة في قضايا الاستثمار وخلق فرص الشغل والماء وتحسين جاذبية الجهة ودعم المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التنمية.
وبالدفع بالدريوش إلى رأس اللائحة الجهوية، يضع الأحرار بذلك تجربة الإدارة والحكومة أمام رهانات أوسع من التدبير القطاعي، في جهة ستكون فيها القدرة على متابعة الملفات والدفاع عن مصالحها وتحويل مؤهلاتها الاقتصادية إلى فرص أكبر للتنمية من بين القضايا الحاضرة في المرحلة المقبلة.
ويجعل هذا الاختيار من زكية الدريوش أحد الأسماء البارزة في ترتيبات الأحرار بسوس ماسة، مستندة إلى مسار مهني وإداري طويل ومعرفة سابقة بجزء من النسيج الاقتصادي والمهني للجهة، في انتقال من تدبير ملفات قطاعية إلى فضاء جهوي متعدد القضايا والانتظارات.

