[ad_1]
يثير منتزه بضواحي طنجة جدلاً واسعاً بعد عرضه تقييمات مثالية على موقعه الرسمي، يدّعي فيها حصوله على 4.9 و 4.8 نجوم كاملة عبر منصات مثل Tripadvisor وGoogle وYelp، في حين تُظهر الحقيقة على Google تقييماً أقل بكثير يصل إلى 4.0 فقط، وبعدد 46 تعليقاً فقط.
ما يثير الاستغراب بشكل أكبر هو الأعداد الضخمة للتقييمات التي يعلن عنها الموقع الرسمي، والتي بلغت أكثر من 1840 على Tripadvisor، و1755 على Google، و1230 على Yelp. هذه الأرقام تبدو غير واقعية إطلاقاً، خصوصاً أن المنتزه افتتح قبل من مدة قصيرة، وهي فترة غير كافية للحصول على هذا الكم من التقييمات، فكم يكون عدد الزوار إن صح ذلك ؟
الأدهى أن عمليات البحث على Tripadvisor وYelp لم تُظهر أي صفحة رسمية أو حساب موثق للمنتزه، على عكس ما يحدث مع أي منتزه معروف يتم العثور عليه فوراً في هذه المواقع العالمية. هذا التضارب الكبير يعزز فرضية التلاعب بالأرقام، ما يطرح علامات استفهام حول صحة التقييمات المنشورة على الموقع الرسمي، ويرجّح فرضية “الإشهار الكاذب” والتضليل المتعمّد للزبناء.
وتجدر الإشارة إلى أن مواقع مثل Tripadvisor وYelp تُعد مراجع عالمية لمراجعات المستخدمين، حيث تمنح الزوار القدرة على تقييم الأنشطة والخدمات عبر تقييمات رقمية وتعليقات نصية موثوقة. وتُعتبر هذه المنصات أداة مهمة لمساعدة المسافرين والمواطنين في اختيار الأماكن الأنسب بناءً على تجارب حقيقية. لذلك، فإن أي تلاعب أو تضليل بهذه الأرقام يُعد انتهاكاً صريحاً للقوانين المتعلقة بالإعلانات الشفافة وحماية المستهلك.
يُشار أيضاً إلى أن القانون المغربي ومدونة حماية المستهلك يعاقب على مثل هذه الممارسات التي تُدرج ضمن “الإشهار الكاذب” أو “الإعلانات المضللة”، مما قد يعرّض إدارة المنتزه لمتابعات قانونية إذا ثبتت هذه الادعاءات.
من جهة أخرى، لم تتوقف الانتقادات عند شبهة التقييمات المزيفة فقط، بل طرحت تساؤلات حول الوعاء العقاري للمنتزه و مدى احترامه للقوانين البيئية، وكيفية حصوله على التراخيص العقارية.
وفي الوقت الذي احتفل فيه المنتزه بافتتاحه وسط حضور مسؤولين محليين، يجد نفسه اليوم في موقف حرج يجمع بين تساؤلات أخلاقية حول مصداقية الإعلانات والتقييمات، وانتقادات قانونية وبيئية مرتبطة بموقعه العقاري، وسط مطالبات متزايدة بالتحقيق الشامل للتأكد من هذه الممارسات.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

